الشيخ الأنصاري
82
كتاب المكاسب
ثالثها : أن يقصد الأول إباحة ماله بعوض ، فيقبل الآخر بأخذه إياه ، فيكون الصادر من الأول الإباحة بالعوض ، ومن الثاني - بقبوله لها - التمليك ، كما لو صرح بقوله : أبحت لك كذا بدرهم . رابعها : أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة الآخر ( 1 ) ، فيكون إباحة بإزاء إباحة ، أو إباحة بداعي ( 2 ) إباحة ، على ما تقدم نظيره في الوجه الثاني من إمكان تصوره على نحو الداعي ، وعلى نحو العوضية . وكيف كان ، فالإشكال في حكم القسمين الأخيرين على فرض قصد المتعاطيين لهما ، ومنشأ الإشكال : أولا - الإشكال في صحة إباحة ( 3 ) جميع التصرفات حتى المتوقفة على ملكية المتصرف ، بأن يقول : أبحت لك كل تصرف ، من دون أن يملكه العين . وثانيا - الإشكال في صحة الإباحة بالعوض ، الراجعة إلى عقد مركب من إباحة وتمليك . فنقول : أما إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك ، فالظاهر ( 4 ) أنها ( 5 ) لا تجوز ، إذ التصرف الموقوف على الملك لا يسوغ
--> ( 1 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : " آخر " ، وفي مصححة " ع " ونسخة بدل " ش " : أخرى . ( 2 ) كذا في " ص " ، وفي غيرها : لداعي . ( 3 ) لم ترد " إباحة " في " ف " . ( 4 ) لم ترد " فالظاهر " في " ف " . ( 5 ) كذا في " ش " ، وفي غيرها : أنه .